السيد تقي الطباطبائي القمي
65
آراؤنا في أصول الفقه
يتشكل علم اجمالي آخر وهو انّه لو كانت الرطوبة منيا يجب الاغتسال وان كانت بولا يجب غسل المحل مرتين ، فلا مجال لجريان اصالة عدم كونها منيا فعلى القول بتنجز العلم الاجمالي لا بد من الجمع بين الاغتسال من النجابة الاحتمالية وغسل المحل مرتين من النجاسة البولية الاحتمالية أيضا . ثم إنه على تقدير جريان الاستصحاب في الكلي من ناحية وعدم تنجس الملاقي لبعض أطراف الشبهة المحصورة كما هو المشهور عندهم من ناحية أخرى تتوجه شبهة سميت بالشبهة العبائية أوردها المرحوم السيد إسماعيل الصدر . وهي انه لو فرضنا انه تنجس أحد طرفي العباء ثم غسلنا الطرف العالي منه وبعد الغسل لاقت يد أحد كلا طرفي العباء يلزم أحد الامرين على نحو مانعة الخلو : أحدهما عدم جريان الاستصحاب في الكلي . ثانيهما : تنجس الملاقي لبعض الأطراف . وبعبارة أخرى : إذا جرى استصحاب كلي النجاسة في العباء يلزم الحكم بنجاسة الملاقي فيلزم رفع اليد عن تلك القاعدة وإذا لم نلتزم بالنجاسة يلزم عدم جريان الاستصحاب في الكلي . والجواب عن هذه الشبهة ان الحكم بطهارة الملاقى اما لأجل جريان استصحاب الطهارة في الملاقي بالكسر وأما لاستصحاب طهارة الملاقى بالفتح وشيء منهما لا مجال له في المثال المفروض لأن استصحاب نجاسة الخيط النجس في العباء جار والملاقاة محرزة فلا تصل النوبة إلى جريان استصحاب الطهارة في اليد . وبعبارة أخرى : الملاقاة وجدانية والملاقى بالفتح نجس بالاستصحاب فلا تصل النوبة إلى جريان الاستصحاب في اليد .